السيد هاشم البحراني

194

البرهان في تفسير القرآن

الله عز وجل خلقه بصفة آدم ( عليه السلام ) ، وأما طول يديه فإن الله عز وجل طولهما ليقتل بهما أعدائه وأعداء رسوله ، وبه يظهر الله الدين كله ولو كره المشركون ، وبه يفتح الله الفتوح ، ويقاتل المشركين على تنزيل القرآن والمنافقين من أهل البغي والنكث والفسوق على تأويله ، ويخرج الله من صلبه سيدي شباب أهل الجنة ، ويزين بهما عرشه . يا فاطمة ، ما بعث الله نبيا إلا جعل له ذرية من صلبه ، وجعل ذريتي من صلب علي ، ولولا علي ما كانت لي ذرية » . فقالت فاطمة : « يا رسول الله ، ما أختار عليه أحدا من أهل الأرض » « 1 » . فقال ابن عباس عند ذلك والله ما كان لفاطمة كفؤ غير علي ( عليه السلام ) . 10204 / [ 22 ] - الشيخ في ( أماليه ) ، قال : أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار ، قال : حدثنا ابن الجعابي ، قال : حدثنا أبو عثمان سعيد بن عبد الله بن عجب الأنباري ، قال : حدثنا خلف بن درست ، قال : حدثنا القاسم بن هارون ، قال : حدثنا سهل بن صقين ، عن همام ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « لما عرج بي إلى السماء ، دنوت من ربي عز وجل ، حتى كان بيني وبينه قاب قوسين أو أدنى ، فقال : يا محمد من تحب من الخلق ؟ قلت : يا رب عليا ، قال : التفت يا محمد فالتفت عن يساري ، فإذا علي بن أبي طالب » . 10205 / [ 23 ] - محمد بن يعقوب : عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، قال : سألني أبو قرة المحدث أن أدخله على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، فاستأذنته في ذلك ، فأذن لي ، فدخل عليه ، فسأله عن الحلال والحرام « 2 » حتى بلغ سؤاله إلى التوحيد ، فقال أبو قرة : إنا روينا أن الله قسم الرؤية والكلام بين نبيين ، فقسم الكلام لموسى ، ولمحمد الرؤية ؟ فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : « فمن المبلغ عن الله إلى الثقلين من الجن والإنس : لا تدركه الأبصار ، ولا يحيطون به علما ، وليس كمثله شيء ، أليس محمد ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : بلى . قال : كيف يجيء رجل إلى الخلق جميعا فيخبرهم أنه جاء من عند الله ، وأنه يدعوهم إلى الله بأمر الله فيقول : لا تُدْرِكُه الأَبْصارُ ) * « 3 » ولا يُحِيطُونَ بِه عِلْماً « 4 » ، ولَيْسَ كَمِثْلِه شَيْءٌ « 5 » ، ثم يقول : أنا رأيته بعيني ، وأحطت به علما ، وهو على صورة البشر ؟ ! أما تستحيون ، ما قدرت الزنادقة أن ترميه بهذا ، أن يكون يأتي من عند الله بشيء ثم يأتي بخلافه من وجه آخر » . قال أبو قرة : فإنه يقول : * ( ولَقَدْ رَآه نَزْلَةً أُخْرى ) * ؟

--> 22 - الأمالي 1 : 362 . 23 - الكافي 1 : 74 / 2 . ( 1 ) في المصدر زيادة : فزوّجها رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله ) . ( 2 ) في المصدر زيادة : والأحكام . ( 3 ) الأنعام 6 : 103 . ( 4 ) طه 20 : 110 . ( 5 ) الشورى 42 : 11 .